المعهد الصحي في حمص

المعهد الصحي في حمص_كل شيء عن المعهد الصحي في حمص من محاضرات وكتب تجدونه هنا


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الالتهاب سارس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 الالتهاب سارس في السبت أغسطس 21, 2010 2:22 am

ثائر ادريس

avatar
مدير الموقع
مدير الموقع
سارس

يعتبر المدعو(SARS ) نجم التحدي الطبي هذه الأيام، فمنذ ظهور أولى حالاته في جنوب شرق آسيا مروراً بوفاة مكتشفه الطبيب الإيطالي كارولو أورباني (Dr. Carolo Urbani) و ليس انتهاءً بالهلع الذي أثاره هذا البلاء ، عبر كل هذا لا يزال التهاب الرئة اللانموذجي أو اللانمطي أو ما يسمى بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة ذلك الإلتهاب الغامض و المجهول، فمنظمة الصحة العالمية لا زالت تتلقى التقارير حوله من شهر فبراير (شباط) الفائت و حتى الآن ، هل هذا الإلتهاب بالفعل خطير؟ ما هو كنهه و أسراره؟ و ما هي آخر أخباره؟

- ما هو هذا الإلتهاب؟

هو داء فيروسي عبارة عن انتان (التهاب) تنفسي حاد، و هو شكل من ذوات (التهابات) الرئة اللانموذجية، ناجم على الأرجح عن عامل جديد، انتشر في جنوب شرق آسيا فقد سجلت حالات منه في هونج كونج و الصين و سنغافورة و تايلند و فيتنام و ماليزيا و الهند و غيرها، كما سجلت حالاته في الأمريكيتين فهناك إصابات في كندا و الولايات المتحدة و البرازيل و غيرها، كما سجلت حالاته في روسيا أقصى شمال المعمورة و في أستراليا و جنوب أفريقيا في أقصى الجنوب، بالإضافة لعدد من الدول الأوروبية، و عموماً فإن بلاد هذه المنطقة لا تزال نظيفة من هذا الداء حتى الآن و لله الحمد، و بالنسبة للعامل المسبب فإن آخر الأبحاث في جامعة هونج كونج تقترح أن العامل المسبب هو فيروس جديد من فئة الكورونا فيروس غير الفيروسين المعروفين عند البشر، و لايشبه تماماً أياً من فيروسات الكورونا الحيوانية، رغم الإعتقاد بالأصل الحيواني لهذا الفيروس، و الإعتقاد الأغلب هو أنه طفرة جديدة حصلت لسبب أو لآخر.

- كيف يتم انتقاله؟

آخر الأبحاث تدل على أنه ينتقل بالرذاذ المتطاير أثناء التنفس و الكلام، و بالتماس المباشر مع مفرزات المرض، و حسب المعلومات المتوفرة حالياً فإن الإنتقال يحتاج لتماس معين مع المفرزات و الرذاذ، و لا يبدو أنه ينتقل بالهواء لمسافات بعيدة نسبياً، و رغم أنه ليس مرضاً من الأمراض المنتقلة بطريق الجنس إلا أنه بالتأكيد ينتقل بالقبلات ، و بالنسبة لبرك السباحة فإنه لا يوجد دليل على انتقاله عبرها، و لكن و كإجراء وقائي فقد تم إغلاق تلك البرك في أماكن انتشار المرض، و بالنسبة للنقود ينبغي الحذر و تجنب أي مفرزات قد تكون عليها و تجنب وضعها بالفم و خصوصاً بالنسبة للأطفال، و كذلك غسيل الأيدي بشكل متكرر، أما بالنسبة للدم فلا يوجد لدينا أي دليل على أن الدم هو مصدر لانتقال هذا المرض.

- ماذا حول أعراضه و علاماته السريرية؟

تبلغ مدة حضانة الفيروس في الجسم مابين يومين و سبعة أيام قبل ظهور أعراض المرض التي تشتمل على حمى و توعك عام و قشعريرة (نافضات) و صداع و ألم في عموم البدن، و سعال و قصر نفس و صعوبة تنفس، و قد يتطور الأمر فتتدهور الحالة العامة للمريض و يسوء وضعه.

- و هل هو قاتل حقاً؟

لقد سجلت الوفاة بنسبة تقارب الـ (4%) من الحالات، و لذلك عند الشك بالمرض يجب طلب المساعدة الطبية المناسبة بأسرع و أقرب فرصة، و رغم وجود وفيات فإنه بالكشف المبكر و العلاج المناسب هناك فرصة عالية للشفاء بإذن الله، أما الحالات الشديدة فترى عادة عند المرضى الذين لديهم بالأصل مشاكل صحية أو الذين يتأخرون بطلب العلاج.

- كيف يتم تشخيص هذا الداء؟

هناك التحاليل الروتينية ، و هناك صورة الصدر ، و قد تم تطوير اختبار سريع لكشف فيروس الكورونا، و بالنسبة للمراكز المتخصصة هناك حالياً ثلاثة اختبارات تشخيصية تستخدم، و لكنها بحاجة للمزيد من البحث و التمحيص قبل إتاحتها للإستخدام على نطاق واسع.

- و ماذا حول المعالجة ؟

بالإضافة للإجراءات التي يعرفها الأطباء جيداً من سوائل وريدية و مغذيات و أكسجين و حتى التنفس الإصطناعي و كذلك الرعاية الطبية الداعمة ، هناك دواء "الريبافرين" و هو دواء مضاد للفيروسات و يساعد كثيراً، و كذلك فإن الستيروئيدات مفيدة، و هناك معالجات أخرى يتم تطويرها و اختبارها حالياً.

- هل من سبيل للوقاية من هذا المرض؟

لا يوجد مع الأسف تطعيم "لقاح" حتى الآن ، يجب الحفاظ على الصحة الشخصية و النظافة، و تغطية الأنف و الفم بمنديل ورقي أثناء العطاس أو السعال و غسيل اليدين مباشرة بعد ذلك بالصابون السائل، و استخدام المناشف التي تستعمل لمرة واحدة، أو استخدام مجفف اليدين بعد الغسيل، و اتباع السلوكيات الصحية السليمة من طعام مناسب و تمارين منتظمة و راحة كافية و تجنب التدخين و الكحول، و التأكيد على تهوية المكان بشكل مناسب سواء في المنزل أو المكتب و فتح النوافذ من وقت لآخر، و صيانة المكيفات و تنظيفها بشكل منتظم، و الحفاظ على أثاث المكتب والمنزل و تجهيزاتهما نظيفة على الدوام، و على الذين لديهم التهابات تنفسية مهما كان نوعها و شدتها أو من يعتني بهم ارتداء قناع الوجه، و استشارة الطبيب حالاً عند وجود أدنى شك بهذا المرض.

و عند إصابة شخص في العائلة ينبغي تجنب زيارة الآخرين له، أما الذين على تماس وثيق به فعليهم مراعاة اجراءات الحجر الصحي، و التوقف عن العمل و المكوث في المنزل ،و إذا كان من الضروري مغادرة المنزل ينبغي ارتداء قناع الوجه و الإلتزام بقواعد الصحة، و إذا كان هناك شك بالتماس مع شخص مصاب يجب ارتداء القناع لعشرة أيام على الأقل و طلب المشورة الطبية باكراً ما أمكن، و في المنزل ينبغي تنظيف الألعاب و الأثاث بشكل مناسب و بالمحاليل المناسبة، و الإنتباه للصحة الشخصية و النظافة و خصوصاً غسيل اليدين، و طلب النصيحة الطبية عند وجود عوارض ذات صلة، و ينبغي عدم المشاركة بنفس أدوات الطعام و الشراب.

بالنسبة لقناع الوجه فإنه يساعد كثيراً بمنع انتقال المرض، و يلزم التأكد من نظافة اليدين قبل وضعهما على القناع، و يجب أن يرتدي القناع كل الأشخاص الذين لديهم أعراض انتانية (التهابية) تنفسية، و الذين يعتنون بهم، و الذين كانوا على تماس وثيق بحالات مثبتة من المرض، و الفئة الأخيرة يرتدونه لعشرة أيام على الأقل بعد آخر تماس، و كذلك يرتديه العاملون بالرعاية الصحية، ينبغي عموماً تبديل القناع كل يوم ، و تبديله فوراً إذا اتسخ أو تمزق، و بالنسبة لنوع القناع فهو القناع الشائع العادي الذي نراه عند الأطباء و الممرضات و الكوادر الصحية الأخرى.

- و بخصوص السفر؟

أما فيما يتعلق بالسفر لبلدان فيها إصابات فلا أنصح بذلك إلا للضرورة "القصوى"، و في حالة وجود هذه "الضرورة" يلزم اتباع ما سلف ذكره مع تجنب زيارة الأماكن المزدحمة أو سيئة التهوية.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sehy.moontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى